الرفق بالحيوانالنمسا السفلى

رغم حظر ممارسته للمهنة.. بلاغ جديد حول مزرعة تسمين في النمسا السفلى باتهامات القسوة على الحيوانات

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

تلقى مركز الشرطة والسلطات المختصة في Bezirk St. Pölten في النمسا السفلى بلاغاً جديداً ضد مزارع وزوجته عقب كشف جمعية لحماية حقوق الحيوان عن تجاوزات خطيرة وإساءة معاملة لقرابة 1000 حيوان داخل مزرعة تسمين، وذلك رغم صدور قرار قضائي سابق يمنع المزارع من ممارسة أي نشاط يتعلق برعاية الحيوانات.

أدلة مصورة توثق مشاهد القسوة والإهمال

وفقاً لبيانات جمعية VGT (Verein gegen Tierfabriken)، يُعد هذا البلاغ هو الرابع من نوعه ضد المنشأة ذاتها التي سبق وأن نظر Landesgericht St. Pölten في قضايا مرتبطة بها وانتهت بمحاكمة المزارع عام 2023 عبر إجراءات تحويلية (Diversion). وتؤكد التسريبات الأخيرة، المستندة إلى مقاطع فيديو وصور تلقتها الجمعية بشكل غير معلن، استمرار المزارع في العمل داخل الحظيرة ممارساً العنف ضد الحيوانات؛ حيث يظهر في أحد المقاطع وهو يجر معزة بقسوة من قرونها فوق جدار إحدى الحظائر، بينما يظهر شخص آخر وهو يضرب الحيوانات مراراً وتكراراً. وعند التواصل مع زوجة المزارع عبر noe.ORF.at، رفضت تقديم أي تعليق حول الاتهامات.

ظروف معيشية كارثية وتحقيقات رسمية جارية

وأفادت الجمعية بأن الأبقار داخل المزارع تعيش في بيئة ملوثة بالكامل وتغمرها مياه الصرف الصحي والسماد، بينما تعاني الخراف والماعز من هزالة شديدة ونقص حاد في التغذية يهدد حياتها بالموت جوعاً، مما يرجح تسجيل حالات وفاة مرتفعة بين أعداد الماشية. ومن جانبها، أكدت السلطات الإدارية في Bezirkshauptmannschaft St. Pölten تلقي البلاغ الرسمي بشأن القسوة على الحيوانات، مشيرة إلى أن السلطات البيطرية أجرت كشفاً ميدانياً على المزرعة بتاريخ 12 أغسطس الماضي وألزمت الإدارة بإزالة المخالفات فوراً مع فرض مراقبة دورية وبدء إجراءات عقابية إدارية، مع التأكيد على مواصلة التفتيش المنتظم مستقبلاً.

مطالبات سياسية بإغلاق المزرعة وتعديل التشريعات

من جانبها، شددت Susanne Rosenkranz، عضو المجلس المحلي عن حزب FPÖ، على ضرورة الإغلاق الفوري للمزرعة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن تنفيذ هذا الإجراء يصطدم بصعوبات لوجستية تتعلق بتوفير مكان لإيواء 1000 حيوان دفعة واحدة، فضلاً عن ثغرات في القانون الفيدرالي تفتقر إلى سند قانوني للإغلاق الفوري. وأوضحت أن الحيوانات تتولى رعايتها حالياً ابنة العائلة، مؤكدة الحاجة إلى فرض حظر عاجل وفعال لتربية الحيوانات، ورفع الحد الأدنى والأقصى للعقوبات لمنع تكرار هذه الجرائم، بالإضافة إلى إمكانية تطبيق الحبس الاحتياطي في القضايا الجسيمة، وفرض حظر دخول المزرعة على المشغلين وتكليف جهات خارجية برعاية الماشية. وتتقاطع هذه المطالب مع عريضة أطلقتها جمعية VGT تطالب بزيادة كفاءة وتكرار جولات التفتيش ورفع العقوبات القصوى وتحقيق شفافية أكبر أمام الرأي العام.

انتقادات من اتحاد المزارعين للخطاب السياسي

وفي المقابل، وجّه Georg Strasser، رئيس اتحاد المزارعين والنائب عن حزب ÖVP، انتقادات حادة لتصريحات Susanne Rosenkranz، مؤكداً أن مثل هذه الحالات المتطرفة لا يمكن التسامح معها مطلقاً، إلا أنه رأى أن المسؤولة عن ملف حماية الحيوان تمتلك بالفعل المساحة القانونية الكافية ضمن قانون حماية الحيوان الحالي لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإعادة توزيع الحيوانات قبل التفكير في التنسيق مع الجمعيات أو التلميح بسجن المزارعين احترازياً. وأضاف أن القانون النمساوي يُعد من بين الأشد صرامة في EU ويتيح أدوات قانونية كافية للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة ومصادرة الحيوانات لحمايتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى